خبر
’البحث عن الزمن‘: تحفة ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) السماوية التي تُعيد تعريف صناعة الوقت
’البحث عن الزمن‘: تحفة ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) السماوية التي تُعيد تعريف صناعة الوقت
أن تصنع ساعة، فذلك فن. لكن أن تخلق تجربة زمنية تتجاوز الحاضر والماضي، فذلك ما تُتقنه ’فاشرون كونستانتين‘. في عامها الـ270، تُهدي الدار للعالم تحفة ميكانيكية فريدة من نوعها، أطلق عليها اسم ’لا كيت دو تان‘ (البحث عن الزمن). هي ليست مجرد ساعة، بل تجربة حسية بامتياز؛ قطعة سماوية تنبض بفنٍ نادر وهندسة مُذهلة، تأخذك في رحلة خارج حدود الوقت، حيث يلتقي الإبداع بالروح، والتقاليد بالابتكار. تتنفس بالضوء والظل، تهمس بأسرار الزمن، وتدعونا للتأمل في مفهومه الأعمق. إنها أكثر من ساعة… إنها بحث روحي وهندسي عن اللحظة المثالية.
بدأت حكاية ’فاشرون كونستانتين‘ منذ أكثر من 270 عاماً، كحلم وُلد في قلب جنيف، وسُرعان ما تحوّلت إلى أحد أبرز الأسماء في عالم الساعات الفاخرة. على مدار القرون، لم تكن ساعات الدار مجرّد أدوات لقياس الوقت، بل تحفاً فنية تنبض بالحياة – تروي قصصاً عن الدقة، والجمال، والتقاليد التي تلتقي بالابتكار. وفي هذا العام الاستثنائي، ومع احتفالها بمرور 270 عاماً على تأسيسها، تكتب ’فاشرون كونستانتين‘ فصلاً جديداً من إبداعها بإطلاق إصدار محدود مستوحى من ’لاكيت دو تان‘، ساعة ’ميتييه دار تريبيوت تو ذي كويست أوف تايم‘، تحفة سماوية فريدة تجسّد التوازن المُذهل بين الهندسة المُتقنة وروعة الفن.
تعليقاً على هذه المناسبة، قال’ لوران بيرفيس‘، الرئيس التنفيذي للشركة: “في ’فاشرون كونستانتين‘، ينبع الفخر والعاطفة التي نشعر بها مع كل مشروع جديد من حرية وشغف الإبداع، المدعومين بالسعي نحو التميّز والابتكار. بعد سبع سنوات من العمل، أسفر هذا المشروع التعاوني الفريد من نوعه عن تحفة مُبهرة، تحفة ميكانيكية تجمع بين الإنسان والكون في بيان ثقافي وفني غير مسبوق. وقد ألهمنا هذا المشروع، كما هو الحال دائماً في ’فاشرون كونستانتين‘، ابتكار ساعة يد من مجموعة ’ميتييه دار‘ لا تشبه أي ساعة أخرى.”
منذ تأسيسها عام 1755، وضعت ’فاشرون كونستانتين‘ نصب أعينها مزيجاً بين الحرفية التقليدية وروح الابتكار المُستمر. ويقول ’كريستيان سيلموني‘، مدير الأسلوب والإرث في ’فاشرون كونستانتين‘: “كل إنجاز جديد هو فرصة لدفع حدود المُمكن. لا نصنع مجرّد ساعات، بل تجارب تجمع بين الميكانيكا، الفنون، الموسيقى، والعلوم.”
وبالفعل، تأتي ساعة ’لا كيت دو تان‘ لتجسّد هذا الطموح، حيث تجاوزت حدود الصناعة التقليدية بإضافة 23 تعقيداً ميكانيكياً، و6,293 قطعة مُتشابكة في تركيب مُذهل لا مثيل له. يبلغ ارتفاعها أكثر من متر واحد، وتصميمها يعكس احتفاءً حقيقياً بالتاريخ والابتكار في آنٍ واحد.
التمثال الآلي: شاعر ميكانيكي يروي قصة الزمن
في قلب هذه التحفة الفنية، يقف التمثال الآلي لعالم الفلك، وهو تمثال مُتحرك يتمايل بحركات مُنسقة تعكس مرور الوقت وحركات الأجرام السماوية. هذه الشخصية ليست مجرّد آلية مُتحركة، بل كيان حي يعزف سيمفونية الزمن بحركاته الرشيقة التي تنسجم بدقة مع مؤشرات الساعة.
وقد تعاونت ’فاشرون كونستانتين‘ مع فنان الموسيقى الميكانيكية الشهير ’فرانسوا جونود‘ والفنان الفرنسي ’وودكيد‘ لتصميم صندوق موسيقي خاص يُرافق هذا التمثال، مُضيفاً طبقة سمعية تفاعلية تجسّد روح الابتكار والفن.
ويشرح ’سيلموني‘: “لم نرغب في تقديم حركة آلية عادية، بل أداء فني مُتكامل يعبّر عن الوقت وكأنه رقصة لا تنتهي.” ويضيف: “رمزية الأرقام مثل الرقم ثمانية الذي يمثل اللانهاية والكواكب، تظهر بوضوح في التصميم، وهو ما يجعل هذه التحفة رحلة إنسانية بامتياز.”
تقسّم الساعة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية، كل منها تحفة فنية بحد ذاته:
القبة السماوية: لوحة زجاجية بقطر 40 سم تصوّر السماء فوق جنيف في الساعة العاشرة صباحاً من يوم 17 سبتمبر 1755، تاريخ تأسيس الدار. هذه اللوحة، المرسومة يدوياً من الداخل، تم تصميمها بدقة علمية عالية بالتعاون مع مرصد جنيف لتعكس النجوم والكواكب بدقة مُذهلة. ويروي ’سيلموني‘ كيف استغرقت اللوحة السماوية أشهراً من العمل الدقيق: “الرسم اليدوي داخل القبة الزجاجية كان تحدياً استثنائياً تطلب مهارة عالية وصبراً لا يُصدق.”
الساعة الفلكية: تضم توربيوناً مزيناً بالألماس، ومؤشرات ساعات ودقائق ارتدادية، وعرض تاريخ، واحتياطي طاقة، مع تقويم أبدي، ومراحل القمر بتقنية ثلاثية الأبعاد. المواد المُستخدمة في كل مكوّن تتراوح بين الكريستال- الصخري، اللازورد، والذهب، مما يُضيف لمسة فاخرة لا تضاهى.
القاعدة: تزدان بزخارف من اللازورد وعرق اللؤلؤ لتصوير النظام الشمسي، وتحتوي على نظام الذاكرة الميكانيكية وصندوق الموسيقى الذي يوجه تحركات التمثال الآلي. هذه القاعدة تمثّل نقطة التقاء الهندسة والفن، وتجمع بين- الماضي والكون في تصميم واحد.
ومن الجدير بالذكر أن التشطيبات اليدوية في هذه التحفة لا تقتصر على كونها مجرد لمسات زخرفية، بل هي سردٌ متقنٌ لعظمة الكون بأسره، حيث تحكي كل نقشة وكل حجر قصة الفضاء اللامتناهي وتترجم أسرار النجوم والكواكب إلى لغة فنية بديعة تنبض بالحياة. ترصيع بالألماس الأبيض حوالي 100 حجر لتزيين التوربيون ومؤشرات الساعة، بالإضافة إلى 122 ألماسة لامعة تشكل كوكبة النجوم على التمثال.
زخارف من الأحجار الصلبة تمثل الكواكب بألوان طبيعية، مثل الأزوريت للأرض، الياقوت الأحمر للمريخ، والعقيق الشبكي لكوكب المُشتري. نقوش مُعقّدة من الكريستال الصخري، تقنيات النقش العميق والتقنيات الفنية التقليدية كالطلاء على القبة الزجاجية. كل قطعة من أصل 6,293 قطعة خضعت لتشطيب يدوي دقيق يرفع معايير الدقة إلى مستويات لا تُضاهى. تم تحقيق توازن مثالي بين الشفافية والخفة من خلال استخدام الكريستال الصخري النقي، وتدعيم القبة بأقواس من سبيكة التيتانيوم مُستوحاة من الكرات السماوية التي تعود للقرن الثامن عشر.
من الجدير ذكره، أن هذه التحفة النادرة ستُعرض في قلب باريس، داخل متحف اللوفر العريق، ضمن معرض’ميكانيك دآر‘ من 17 سبتمبر حتى 12 نوفمبر 2025، حيث ستقف جنباً إلى جنب مع قطع استثنائية من التماثيل الآلية والساعات التاريخية، في لقاء فريد بين الماضي والابتكار.
ساعة اليد الفريدة: ’ميتييه دار تريبيوت تو ذي كويست أوف تايم‘
من عالمها الفلكي الواسع، قرّرت ’فاشرون كونستانتين‘ أن تقرّب الحلم خطوة – فحوّلت تحفتها السماوية إلى ساعة يد، تحتفظ بسحرها، لكن في أقرب مكان إلى القلب: على المعصم. هكذا ولدت ساعة ’ميتييه دار تريبيوت تو ذي كويست أوف تايم‘، قطعة فنية لا تُشبه سواها، تنتمي إلى مجموعة ’ميتييه دار‘ وتعبّر عن الحرفية التي لا تعرف المساومة.
خلف هذه الساعة ثلاث سنوات من الشغف والتفاني، والعمل المتواصل بين الأيدي الخبيرة والمهندسين، لتُصمّم بإصدار محدود جداً من 20 قطعة فقط، بقطر 45 ملم. لكن السحر الحقيقي يكمن في داخلها. فآليتها الميكانيكية الجديدة كلياً، عيار (كاليبر 3670)، تم تطويرها يدوياً داخل مشاغل الدار، وتضم 512 مكوناً صُغّروا بعناية لتجسيد تعقيدات فلكية في حجم يناسب المعصم – إنجاز مذهل توّجته أربع طلبات براءة اختراع.
في قلب الميناء، تقف شخصية بشرية مُصغّرة، تجسيد رمزي للفلكي الموجود داخل الساعة السماوية الكبرى، وكأنها حافظٌ للزمن وساكنٌ فيه. بذراعيها، تُشير إلى الوقت عبر حركة ارتدادية مزدوجة، بأسلوب فني لا يخلو من السحر. خلف هذا الفلكي، تمتد السماء مرصّعة بالكواكب والتشكيلات النجمية، تمثّل مشهد السماء فوق مدينة جنيف عند الساعة العاشرة صباحاً من يوم 17 سبتمبر 1755 – لحظة ولادة ’فاشرون كونستانتين‘. وكأنها عودة إلى اللحظة الأولى، حين بدأ كل شيء.
على الجهة الأخرى من الساعة، يكشف الغطاء الخلفي عن خريطة سماوية مُتحركة تُظهر الكوكبات النجمية في الوقت الفعلي، إلى جانب مؤشر لليوم النجمي، في مشهد يربط المعصم بمدارات الكون. إضافة إلى العرض الزمني الفريد، تضم الساعة أيضاً: مؤشر ارتدادي مزدوج لاحتياطي الطاقة، وعرض ثلاثي الأبعاد لطور القمر بدقة فلكية، مع مؤشر عمر القمر، وميناء مزدوج، كل جانب منه يقدّم قراءة مُختلفة للزمن والكون. هذه المكونات .ليست مجرد وظائف، بل هي دعوة إلى التأمل في العلاقة بين الإنسان والكون، بين الماضي والمستقبل، بين الحرفية والروح
المواصفات التقنية: ساعة ’ميتييه دار تريبيوت تو ذي كويست أوف تايم‘
آلية الحركة: عيار (كاليبر 3670) يدويّ التعبئة؛ طاقة احتياطية تدوم حتى 144 ساعة؛ 34 ملم × 7.8 ملم؛ 512 مكوّناً بما في ذلك 55 محور ارتكاز.
الوظائف: عرض ساعات ودقائق ارتدادية مزدوجة في وضع “العرض المستمر” أو “وضع الاستعداد” أو عند الطلب؛ طور القمر ثلاثي الأبعاد عالي الدقة وعمر القمر؛ خريطة سماوية؛ مؤشر اليوم النجمي؛ مؤشر احتياطي طاقة ارتدادي مزدوج.
العلبة الحاضنة: من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً (750/1000)؛ قطر 43 ملم × سماكة 13.58 ملم؛ مقاومة تسرّب الماء حتى ضغط 3 بار.
الميناء: من الجهة الأمامية: ميناء مزدوج من الصفير؛ شكل ثلاثي الأبعاد من التيتانيوم مع معالجة ذهبية، بتشطيب بتأثير رملي؛ قمر ثلاثي الأبعاد من التيتانيوم محفور يدوياً ومعالج بتقنية PVD. من الجهة الخلفية: من الكريستال الصفيري. العقارب: قطعتان على شكل قوس من الذهب عيار 18 قيراطاً بتشطيب أوبالين؛27 علامة ساعة مُطبقة من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطاً (3N).
الحزام: من جلد التمساح باللون الأزرق الداكن مع بطانة من جلد التمساح؛ تطريز يدوي بخيط ذهبي؛ مشبك قابل للطي من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً.
التوافر: إصدار محدود ومرقّم من 20 قطعة فقط؛ متوفرة حصرياً في بوتيكات ’فاشرون كونستانتين‘.
حائزة على تصديق ’ختم دنيف‘ (Poinçon de Genève).
ما يميز هذه الساعة هو التوازن الدقيق بين التقاليد الحرفية التي طالما اشتهرت بها ’فاشرون كونستانتين‘، وبين استكشافها المُستمر لآفاق تقنيات الزخرفة الحديثة. من النقش اليدوي، إلى الطلاء بالمينا، إلى نحت الميناء ودمج الأحجار الكريمة – كل عنصر فيها يشهد على التزام الدار بالحفاظ على المهارات الحرفية النادرة، مع منحها أجنحة الابتكار.
وبالطبع، مع استمرار احتفالات ’فاشرون كونستانتين‘ بالذكرى الـ 270 عاماً على تأسيسها، فإن التوقعات مُرتفعة جداً. فمن دار عريقة اعتادت مفاجأة عشّاقها بأعلى مستويات الإتقان والابتكار، من المنطقي أن نترقّب ما قد تحمله الايام المُقبلة لإعادة تعريف مفهوم الزمن من جديد.
Vacheron Constantin