مقابلة
’توبياس كوفر‘ يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘
’توبياس كوفر‘ يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘
في نهاية عام 2024، اجتمع فريق ’نوركاين‘ على طاولة مُستديرة في لقاء خرج عن المألوف، بحثاً عن أفكار جديدة تُشعل شرارة المُستقبل. لم يكن الأمر يتعلّق بمجرّد ابتكار ساعة جديدة، بل بث رسالة أمل وبهجة وسط عالم يزداد سوداوية؛ “أردنا صنع شيئاً يُشعرك بالسعادة كلما نظرت إليه، شيئاً يرسم ابتسامة على وجهك بمجرّد وضعه على معصمك”، كما يقول ’توبياس كوفر‘، نائب رئيس شركة ’نوركاين‘. ومن هذه اللحظة، وُلدت فكرة ’إنجوي لايف‘ (استمتع بالحياة) – ساعة تحمل في طياتها دعوة للحياة، وللعودة إلى أبسط أشكال الفرح. في هذا اللقاء المُمتع مع ’توبياس كوفر‘، اكتشفنا القصة وراء هذه الساعة التي خلَقَت جدلاً بصرياً في عالم اعتاد التقاليد؛ ساعة بطعم السعادة مثل تناول الآيس كريم!
بدأ الإلهام من فكرة مُحدّدة: ” مَن يمثل السعادة بأبسط صورها؟ وما الذي يرسم البهجة على وجه الأطفال؟”. الجواب كان واضحاً – الآيس كريم! وهكذا انبثقت الفكرة. من الأطفال… إلى الآيس كريم، ومنه إلى تصميم ثلاثي النكهات: الفستق، الفراولة، والتوت الأزرق. ساعة مرحة بميناء أبيض ناصع، وتفاصيل ملوّنة، حتى أن عجلة التاريخ تتوقف كل سبعة أيام لتحل محلها أيقونة مخروط آيس كريم – تذكير ودّي بأن الحياة لا تستحق أن تؤخذ دائماً على محمل الجد.
ردود الفعل؟ بين الدهشة والانبهار!
في أول عرض لها ضمن فعاليات معرض ’ووتشز آند وندرز‘، قدّمت ’نوركاين‘ ساعتها الجديدة في جلسات خاصة بعيداً عن الجمهور، وسط حالة من الترقب والقلق الداخلي. ويتذكّر ’توبياس‘: “كنت أقول في نفسي، إما أن يحبوها أو يكرهوها تماماً – لا وجود لمنطقة رمادية. لكن الواقع فاق التقديرات؛ رغم أن بعض الموزعين أقرّوا بأنها لا تشبه ذوقهم الخاص، لم يتردّد أحدهم في طلبها. كانوا يعرفون تماماً أن زبائنهم سيعشقونها. في تلك اللحظة، تيقنّا أن الساعة تجاوزت حدود التوقّعات.”
الخط الفاصل بين المرح والطفولة كان رقيقاً جداً. في عصر تُهيمن فيه الانطباعات الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي، كان التحدي الأكبر هو تقديم ساعة ملوّنة ومُمتعة دون أن تبدو “طفولية”. قام الفريق بتجربة عشرات الألوان على الشاشات، واستدعوا أشخاصاً من خارج الفريق لسماع آرائهم. وبعد جولات من التجريب والتمحيص، وُلدت الألوان النهائية التي جمعت بين البهجة والرقي. ويؤكد ’توبياس‘: “يعمل فريق التصميم بحرية مُطلقة لاستكشاف الألوان، والاختبار، والجرأة في اختيار اتجاهات جديدة بدلاً من اتباع الاتجاهات السائدة. الهدف دائماً: كن مُختلفاً. مجموعتنا اليوم أكثر ألواناً ومُتعة مُقارنةً بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات”.
بفريقها الشاب، تفتح ’نوركاين‘ الباب لرؤية جديدة، فهي لم تكتفِ ’بالتصميم‘ المُختلف فقط، بل أدخلت مواداً جديدة في صناعة ساعاتها مثل “نورتك” – مادة خفيفة الوزن، عالية المتانة، وصديقة للبيئة. وبعد نجاحها في استخدام هذه المادة المُتطوّرة، تعمل العلامة مع شريكها ’بيوي‘ على اكتشاف مواد لم تُستخدم من قبل في عالم الساعات. ويكشف ’توبياس‘: “العام 2026 سيكون الأكثر ابتكاراً في تاريخ ’نوركاين‘، ونتطلع لتقديم إطلاق استثنائي في ’أسبوع دبي للساعات 2025‘، فانتظروا المفاجأة: تصميمات مُختلفة، ألوان جريئة، وابتكارات في المواد!”.
رغم أن ’نوركاين‘ علامة تجارية ناشئة، حيث أطلقت عام 2018، إلا أن العائلة خلفها تمتلك خبرة ثلاثة أجيال في الصناعة، “هدفنا الأول هو تقديم واحدة من أفضل نسب الجودة مُقابل السعر في السوق السويسرية”، كما يقول ’توبياس‘. ويُتابع حديثه: “نلاحظ تحوّلاً واضحاً في أسواق مثل الإمارات نحو دعم العلامات الشابة والمُستقلة. العملاء أصبحوا يبحثون عن التفرّد، عن ساعة تُحفّز الحوار وتلفت الانتباه، تماماً على غرار ساعة ’إنجوي لايف‘ الفريدة”.
الجودة، المغامرة، والالتزام الأخلاقي
ويُضيف ’توبياس‘: “هذه ليست مجرّد أعمال. نحن عائلة، ونريد أن نرد الجميل للعالم الذي نجحنا فيه”، مُشيراً إلى أن ’نوركاين‘ ليست علامة تجارية فحسب، بل منصة لقيم إنسانية عميقة. من هنا، ترتبط الشركة بسلسلة من المشاريع الانسانية التي تعكس قيمها المتأصلة، حيث أوقفت استخدام الجلود الحيوانية في مجموعاتها، وتتعاون مع مشروع ’بترفلاي هيلب بروجيكت‘ الذي يوفّر التعليم للأطفال في النيبال بعد الزلزال المُدمر في 2015. عن هذا الحس الانساني يُعرب ’توبياس‘ بفخر قائلاً: “استلام صور وفيديوهات من النيبال لأطفال يذهبون للمدرسة مُرتدين قبعات ’نوركاين‘ يمنحنا شعوراً أعظم بكثير من أي رقم مبيعات.”
وحين سألناه عن الساعة الأقرب إلى قلبه، اختار ’توبياس‘ ساعة ’فريدوم كرونو 43 ملم‘ من أول مجموعة قدّمتها الشركة. لكن القصة وراءها هي الأجمل. “تزوج أخي عام 2018، قبل أن تُطلق ’نوركاين‘ رسمياً. لم يكن لدينا سوى نموذج فارغ للعلبة الحاضنة. فقام بطباعة الميناء على ورقة، وقصّها، وألصقها على العلبة الحاضنة، وارتداها يوم زفافه… لا آلية حركة في الداخل، فقط التصميم. لكنها كانت ‘نوركاين’ بكل فخر. ولهذا تبقى هذه الساعة الأقرب لقلبي.”
’نوركاين‘ ليست مجرّد علامة ساعات. إنها دعوة للتمرّد على الرتابة، للفرح، للتصميم المُختلف، ولعيش كل لحظة كأنها مُغامرة. وساعة ’إنجوي لايف‘ هي خير تجسيد لهذا النهج المُنبثق من المعنى الكامن وراء اسم الشركة. ويُشير ’توبياس‘: رغم أنه لا يتم الإعلان عن هذا المعنى دائماً، إلا أن جوهر ما تمثله العلامة من روح مغامِرة، جودة سويسرية، وشغف لا ينتهي بالتميّز يكمن في اسمها: ’Nor‘ هو اختصار ’نورديك‘، تذكير بالجبال والطبيعة الشمالية؛ ’Q‘ (quality) إشارة للجودة؛ ’A‘ تعني (Adventure) المُغامرة؛ ’I‘ للاستقلالية (Independence)؛ و’N‘ للتفرّد (Niche).
المواصفات التقنية: ساعة ’نوركاين فريدوم 60 كرونو 40 ملم “إنجوي لايف”‘ إصدار خاص
الرقم المرجعي: N2201.19S01.C01.S01/ N2201.19S01.C01.R01
آلية الحركة: عيار ’نوركاين‘ (كاليبر أن19) ذاتي التعبئة؛ طاقة احتياطية تدوم حتى 62 ساعة.
العلبة الحاضنة: 40 ملم × 14.9 ملم؛ من الفولاذ المقاوم للصدأ؛ مقاومة تسرّب الماء حتى عمق 100 متر.
الميناء: باللون الأبيض مع عدّادات باللون الأخضر، الزهري والأزرق عند علامات الساعة 3، 6 و9؛ مقياس السرعة باللون الأسود على حلقة خارجية باللون الأخضر، الزهري والأزرق.
الحزام: سوار من الفولاذ المقاوم للصدأ أو حزام مطاطي باللون الأبيض مع إبزيم دبوس فولاذي.
السعر: 5,050 دولار أميركي (الحزام المطاطي)/ 5,190 دولار أميركي (السوار الفولاذي).
Norqain