مقال مختار
ساعة ’بولغري × ريفولوشن أوكتو فينيسيمو XX أنيفيرساريو‘ – رحلة إبداعية تُثمر إصداراً باللون العنّابي
ساعة ’بولغري × ريفولوشن أوكتو فينيسيمو XX أنيفيرساريو‘ – رحلة إبداعية تُثمر إصداراً باللون العنّابي
ترجمة وتحرير: كارلا كلداوي
لا زلت أذكر بوضوح اللحظة التي دخلتُ فيها جناح ’بولغري‘ في معرض ’بازل‘ لعام 2014، وكيف تغيّر عالمي في تلك اللحظة. كان تأثير ساعة ’بولغري أوكتو فينيسيمو‘ عليّ أشبه بزلزال حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لكن السبب لم يكن ببساطة لأنها، كما يقول ’مونتي بايثون‘ (بتقليد لهجة النادل الفرنسي لـ’جون كليز‘): “رقيقة بشكل لا يُصدق”.
بالتأكيد، لم تتجاوز سماكة ساعة ’أوكتو فينيسيمو سمول سيكوندز‘ ذات التعبئة اليدوية عتبة الـ5 ملم، لكن على مدار السنوات حاولت العديد من العلامات التجارية إعادة إحياء حقبة ’جان لاسال‘ في صناعة الساعات فائقة النحافة – محاوَلات لم تثِر اهتمام مجتمع هواة جمع الساعات كثيراً. لأن لا أحد، في الحقيقة، كان يهتم بالساعات الدائرية فائقة النحافة – وبصراحة، حتى الآن، لا أحد يهتم فعلاً. ما كان مُعبِّراً ومؤثراً جداً في ساعة ’أوكتو فينيسيمو‘ هو ذلك التباين الديناميكي المُدهش فيها – فعند النظر إليها عن قرب، كانت تظهر بطابع هندسي جريء، تنبض بزوايا حادة وخطوط توحي بسرعة خطية، حتى أنها بدت وكأنها منحوتة فنية. ولكن، من الجهة الجانبية، كانت رشيقة، أنيقة، وتفيض بأسلوب لا يمكن وصفه بالكلمات. لقد أحببتها. كانت الساعة عصرية بكل المقاييس، ومع ذلك تنبض بروح عصرٍ مضى منذ زمن بعيد… شعرت فوراً أنه، بالنسبة للرجل الذي يتمتع بذوق لا يُقمع وأناقة فطرية، ويحنّ إلى تلك الحقبة الذهبية ما بين الخمسينيات والسبعينيات – قبل أن تجتاح الريفييرا الفرنسية جحافل الأوليغارشيين، وقبل أن تصبح سيارات اللامبورغيني البرتقالية المجنّحة رموزاً مبالغ فيها للقوة والهيمنة، وقبل زمن حروب زجاجات الشمبانيا والمؤثرين – حين كانت الثقافة والذوق والمال لا تزال تسير جنباً إلى جنب، وكان من الطبيعي أن ترتدي ملابسك بتفصيل مدروس وأناقة حقيقية – فهذه الساعة ستكون الاختيار المثالي دون شك.
أُدرك أن هذا قد يبدو معقداً أو كثيراً للاستيعاب، لكنه بالضبط ما جال في خاطري. على مدار عامين، أصبحت ساعة ’أوكتو فينيسيمو‘ محور افتتاني، بل وهوسي – فصوَر مينائها ثماني الأضلاع داخل إطار دائري، تُقابله علبتها الحاضنة الحادة المُتدرجة، لم تفارقني، تلاحقني في صحوي ومنامي. ثم أطلقت ’بولغري‘ إصدار ’مينوت ريبيتر‘ المصنوع بالكامل من التيتانيوم المسفوع بالرمل، وعندها تحوّل شغفي بالساعة إلى رغبة لا يمكن كبحها.
ما أحببته بشكل خاص كانت مؤشرات الساعات الهيكلية، التي لم تكن فقط عنصراً جمالياً، بل أداة وظيفية تتيح للصوت الناتج عن الآلية الرنّانة أن يمر بسلاسة عبر الميناء. لكن كانت هناك مُشكلة كبيرة واحدة: لم أكن أستطيع تحمّل تكلفة ساعة ’مينوت ريبيتر‘. ومن هنا جاءتني الفكرة – اقترحت على أصدقائي، ’جان-كريستوف بابين‘، الرئيس التنفيذي لـ’بولغري‘، و’فابريزيو بوناماسا ستيغلياني‘، المُدير الإبداعي لتصاميم الساعات، إصدار نسخة بميناء الثواني الصغيرة من تلك الساعة، على أن تحتفظ بالميناء المثقوب نفسه، كإصدار محدود وتعاوني.
في عام 2016، برز إصدار ’بولغري- ريفولوشن أوكتو فينيسيمو ليميتد إيديشن‘ في سلسلة مكوّنة من 50 قطعة فقط، نُفِدَت على الفور، وأتبعنا ذلك بإصدارين مُتألقين من ’أوكتو فينيسيمو كرونوغراف جي أم تي‘ في عامي 2020 و2021، وهما ’وايت لايت‘ و’نوكليير أوبشن‘. لكن، وعلى الرغم من ذلك، ظلّت الساعة الأولى – من منظور عاطفي وجمالي على حد سواء – المفضلة لدي دائماً.
تحية إلى أصولنا
كان من الواضح أنه عندما أتيحت لنا الفرصة للتعاون في تصميم ساعة بمناسبة الذكرى العشرين (’XX أنيفيرساريو‘ باللغة الإيطالية) لمجلة ’ريفولوشن‘، أن نعود إلى الساعة الأصلية، بمؤشراتها الهيكلية، كخيار طبيعي وبديهي.
قال ’ستيغلياني‘: “لكن وقتاً طويلاً قد مضى، ولا يمكننا ببساطة تكرار الماضي – علينا أن ندفع بأنفسنا إبداعياً إلى الأمام.”
وعندما قال ذلك، بدأت فكرة تتكوَّن في ذهني. فالعام 2025 لا يُمثّل فقط الذكرى العشرين لمجلة ’ريفولوشن‘، بل يُصادف أيضاً مرور ستين عاماً على استقلال سنغافورة. وبما أن ’ريفولوشن‘ وُلدت هنا، فكرتُ، ماذا لو استطعنا دمج ألوان سنغافورة الوطنية – الأحمر والأبيض – في تصميم الساعة؟ ربما يمكننا ابتكار إصدار بميناء مثقوب باللون الأحمر وعلبة حاضنة من السيراميك الأبيض.
أجرى ’ستيغلياني‘ عدة تجارب قبل أن يرد قائلاً: ” برأيي، لا يملك السيراميك الأبيض الغنى البصري الكافي لهذه الساعة. لكن لدي فكرة أخرى.” ما قاله بعد ذلك أذهلني تماماً. تابع ’ستغيلياني‘: “منذ فترة ونحن نعمل على تجارب لتلميع التيتانيوم من الدرجة الخامسة كي يصل إلى مستوى عاكس كالمرآة. وكما تعلم، استخدمنا هذا التأثير في الساعة التي صنعناها بالتعاون مع المُهندسة ’كازويو سيغيما‘، والتي كانت بعلبة حاضنة من الفولاذ. ما اكتشفناه هو أننا نستطيع بالفعل تلميع التيتانيوم من الدرجة الخامسة إلى هذا الحد، لكن العملية مُكلفة جداً، دقيقة للغاية، وتستغرق وقتاً طويلاً – لذلك لا يمكننا تنفيذها إلا في سلسلة صغيرة جداً من الساعات. لذا، أقترح عليك أنه، ولأول مرة في تاريخ ’بولغري‘، سنُنتج علبة وسواراً من التيتانيوم من الدرجة الخامسة بلمسة صقل انعكاسي خصيصاً لإصدار ’ريفولوشن‘، لأنك كنت من أوائل من دعموا ساعة ’أوكتو فينيسيمو‘. لكن، لن نستطيع صنع سوى 20 ساعة فقط، لتمثل الذكرى العشرين للمجلة”.
بالطبع وافقتُ على الفور، لكن القرار التالي كان يتعلق بالميناء ذي مؤشرات الساعات الهيكلية. وفي نهاية المطاف، وبدلاً من اختيار اللون الأحمر القوي، قرّرنا، ’ستيغلياني‘ وأنا، اعتماد لونٍ عنّابي داكن وأكثر رصانة – وهو في الواقع الدرجة اللونية المُطابقة تماماً لنبيذ ’فوزني-روماني‘، الذي يُعدّ تسميتي المُفضلة للون العنّابي. فقد كان من المهم لكلينا أن تحتفظ الساعة بأناقتها الفطرية، ولذلك كان لا بدّ من تنفيذ الميناء بلون داكن ينسجم مع هذه الروح.
قال ’ستيغلياني‘: “مع العلبة الحاضنة والسوار المصقولَين بهذا الشكل اللامع، لا يمكن للساعة أن تمرّ دون أن تلفت الأنظار. لذلك، كان لا بدّ للميناء أن يُوفّر التباين البصري. ولهذا السبب أيضاً أضفنا تأثيراً لونياً مُتدرّجاً بعض الشيء، حيث يصبح الميناء أغمق كلما اقتربتَ من الحافة. ومع ذلك، عندما تنظر إليه تحت ضوء الشمس، ينبض بالحياة بشكل رائع.” ومن اللافت أنه عند وضع الساعة بجانب إصدار ’سيغيما‘ المصنوع من الفولاذ، تتمتع العلبة الحاضنة والسوار في ساعة ’بولغري × ريفولوشن أوكتو فينيسيمو XX أنيفيرساريو‘، المصنوعين من التيتانيوم، بدفء لوني خفيف، يكاد لا يُلاحظ. وأخيراً، وبفضل العلبة الحاضنة المصنوعة من التيتانيوم، فإن ارتداء هذه الساعة يُعد تجربة مريحة تماماً. فأي شخص يجرّب ساعة ’أوكتو فينيسيمو‘ بهذا المعدن، سيُذهل من خفة وزنها وراحتها المُطلقة – حتى أنك ستكاد تنسى أنك ترتدي ساعة، بسبب التوازن المثالي بين الراحة الهندسية وخفة الوزن الفائقة.
عندما تنظر إلى معصمك ستُدهش من هذا التصميم اللافت الذي يجمع بين الجرأة البصرية وعبقرية صناعة الساعات فائقة النحافة – والذي أثمر ساعة مُذهلة بكل المقاييس. ومع إنتاج 20 قطعة فقط، فقد تم حجز معظمها بالفعل، لكن لا تتردّد في التواصل معنا إذا كنت مُهتماً بالحصول على واحدة من هذه التحف النادرة.
المواصفات التقنية: ساعة ’بولغري × ريفولوشن أوكتو فينيسيمو XX أنيفيرساريو‘
آلية الحركة: عيار (كاليبر BVL 138) ذاتي التعبئة؛ طاقة احتياطية تدوم حتى 60 ساعة.
الوظائف: الساعات، الدقائق والثواني الصغيرة.
العلبة الحاضنة: 40 ملم × 6.4 ملم؛ من التيتانيوم درجة 5 بلمسة صقل انعكاسي؛ مقاومة تسرّب الماء حتى عمق 100 متر.
الميناء: باللون الأحمر المُدخّن؛ مؤشرات ساعة هيكلية.
الحزام: سوار من التيتانيوم درجة 5 بلمسة صقل انعكاسي.
السعر: 17,140 فرنك سويسري (قبل احتساب الضرائب).
التوافر: إصدار محدود من 20 قطعة، حصري لمجلة ’ريفولوشن‘.
Bvlgari