مقابلة

’هوبلو أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘، أول ساعة معصم من تصميم ’دانيال أرشام‘

فن التعاون المُشترك

مقابلة

’هوبلو أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘، أول ساعة معصم من تصميم ’دانيال أرشام‘

للمشاركة

 

ترجمة وتحرير: كارلا كلداوي

 

كنا نجلسُ في مكتبة فندق ’رافلز‘ في سنغافورة، تغمرها أشعة الشمس وتُحيط بها نوافذ طويلة، بينما تغطي الأرضية سجادة فارسية بألوان هادئة. أمامي، كان ’دانيال أرشام‘ يتحسّس بأنامله الكريستال الصفيري المُتجمّد لآخر إبداعاته: ساعة ’أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش‘. قال وهو يتأملها: “شاهدت الصور من قبل، طبعاً”، وأضاف بابتسامة: “لكنني استلمت هذه الساعة قبل 20 دقيقة فقط، وهذه أول مرة أرتديها فعلياً.”

وعندما سُئل إن كانت أعجبته، أجاب: “أنا أحب ساعة ’دروبليت‘ كثيراً، وكنت أرتديها باستمرار خلال الأشهر الستة الأولى”،” ثم تابع: “لكنها كانت ثقيلة نوعاً ما، وتُلائم أكثر المُناسبات الخاصة. أما هذه الساعة، فأشعر أنها أكثر عملية… أعتقد أنني سأرتديها يومياً”.

 

’دانيال أرشام‘ يرتدي ساعة ’هوبلو أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘.

 

تحدّث ’أرشام‘ عن الزمن بوصفه مسألة إدراك، وعن الطريقة التي نختبر بها التاريخ، والتحلّل، والديمومة – كل ذلك في لمحة واحدة. وتُجسد ساعة ’أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘ هذه الرؤية بشكل نحتي، مُضيفة بُعداً جديداً إلى سلسلة ’ميكا-10‘ كما عهدناها. تتميّز الساعة باحتياطي طاقة يدوم 10 أيام، وتُبرز آلية حركة المصنوعة داخلياً من خلال ميناء هيكلي، كما عوّدتنا نماذج ’ميكا-10‘. ومع أن الإصدارات السابقة قدّمت تصاميم بعلب حاضنة من الصفير الملوّن أو حتى الصلبة منها، فإن ’سبلاش‘ من ’أرشام‘ تتلاعب بجمالية الطبقات المُتراصة في تصميم ’ميكا-10‘ بشكل لم يسبق له مثيل.

’أرشام‘، الفنان المُعاصر المُقيم في نيويورك، معروف بأسلوبه الفريد الذي يُطلق عليه اسم “الآثار التخيلية”، حيث يصوّر منحوتاته كأشياء مُعاصرة بالية – مثل الكاميرات وأجهزة الألعاب وكرة السلة – وكأنها كُشفت من بقايا مُستقبل بعيد. من أبرز أعماله: ساعة  ’فولينغ كلوك‘، وسلسلة  ’فيوتشر ريليك‘، ومنشآت ضخمة لصالح ’ديور‘ و’بورشه‘، والتي دائماً ما تدعو المُشاهدين للتأمل والتساؤل حول ما الذي يرونه حقاً؟ ولأي زمن ينتمي؟.

 

ساعة ’هوبلو أم بي-16 أرشام دروبليت‘.

ساعة ’سبلاش‘ أول تصميم من ’أرشام‘ لساعة معصم.

 

هذا المفهوم نفسه طُبّق على ساعة ’أم بي-17‘، ويقول ’أرشام‘: “بالإجمال تتميّز صناعة الساعات بالتماثل والانضباط الشديد. لكن كلتا الساعتين اللتين صمّمتهما مع ’هوبلو‘ تتحديان هذا الأسلوب. ساعة ’سبلاش‘ تتسم بشكل غير منتظم وسلس – وهو أمر غير مألوف في الساعات – لكنها لا تزال تبدو عملية ومريحة عند ارتدائها على المعصم.”

يوازن الشكل النهائي بين النحت والوظيفة. ويلفت ’أرشام‘: “بعض رسوماتي الأولية كانت غير مُتناظرة بدرجة أكبر، لكنني كنت أريد أيضاً أن تكون الساعة قابلة للاستخدام، شيئاً يمكن ارتداؤه كل يوم.”

بداية التعاون بين ’دانيال أرشام‘ و’هوبلو‘

يُشير ’أرشام‘ مُتذكّراً بداية هذه الشراكة: “في الواقع، بدأت هنا في سنغافورة. في عام 2018 أو 2019، قمت بمشروع مع ’ذي آور غلاس‘، وكنت أتحدث مع ’مايكل تاي‘ عن صناعة الساعات – عن المُصمّمين الذين أعجب بهم، وكيف يتعامل جزء كبير من أعمالي مع مفهوم الزمن. فسألني: ’إذا كان بإمكانك التعاون مع أي علامة تجارية، أيها ستمنحك الحرية لفعل شيء خارج عن المألوف تماماً؟‘ هو من قدمني إلى ’هوبلو‘.”

 

الساعة الرملية البرونزية التي صمّمها ’دانيال أرشام‘ لصالح ’ذي آور غلاس‘ جاءت بمقاييس 387 ملم × 159 ملم × 159 ملم، وصُنعت من البرونز المصبوب.

 

وقد أدى ذلك التعارف إلى شراكة إبداعية استمرت لست سنوات (وما زالت مُتواصلة)، تميّزت بالاختبار الفني. ويقول ’أرشام‘: “أعتقد أن جزءاً من فكرته كان أن ’هوبلو‘ ستكون جاهزة لتجربة بعض الأمور المجنونة التي قمتُ بها معهم.”

بالنسبة لأرشام، تبدأ كل شراكة بإمكانية الإبداع. ويقول: “التقييد الحقيقي الوحيد هو ما يمكننا تجسيده فعلياً في العالم الواقعي.” العديد من المواد المُستخدمة في ساعتي ’دروبليت‘ و’سبلاش‘- خاصة الصفير والتيتانيوم – لم يسبق أن تم التعامل معها بهذه الطرق من قبل. ويعترف ’أرشام‘: “كانت هناك الكثير من المحاولات الاختبارية الفاشلة. الوصول إلى النتيجة الصحيحة استغرق سنوات.”

 

الميزة الأبرز في التصميم هي الفتحة اللافتة على الميناء بشكل "رشّة ماء"، وهي تطوّر مباشر عن مصدر الإلهام في ساعة ’أم بي-16‘ الذي استند إلى شكل القطرة.

 

وقد استغرق تطوير هذه الساعة فعلاً سنوات، فبعد ثلاث سنوات من العمل، جاءت النتيجة على شكل ساعة هندسية تُرتدى على المعصم، مبنية حول آلية حركة ’هوبلو‘ ’أم بي-10‘ يدويّة التعبئة والمصنوعة داخلياً، ضمن علبة حاضنة مصنوعة من التيتانيوم بقطر 42 ملم مع إطار من الكريستال الصفيري المُتجّمد. وعلى عكس ’دروبليت‘ التي سمحت بالاختبار الجريء والموزون، كان لا بد من تحقيق توازن في ’سبلاش‘ بين الفن وقابلية للارتداء. ويوضح ’أرشام‘: هذه الساعة خفيفة جداً. جاءت فكرة استخدام الصفير الساتاني صُدفة. أحد النماذج التي أرسلَتها ’هوبلو‘ كان له جهة خلفية غير لامعة، ولم يكن من المفترض أن أراه. لكنني أحببت هذا الملمس، وسألتهم إن كان بالإمكان استخدام هذا الجانب بدلاً من الأمامي. لم يكونوا مُتأكدين إن كان ذلك مُمكناً، لذا بدأنا بإجراء الاختبارات.”

الثقة، والفضول، وحرية الاختبار – هذه العوامل تجعل من ’هوبلو‘ شريكاً إبداعياً نادراً

يرى أرشام في صناعة الساعات الميكانيكية شكلاً من أشكال المُقاومة – والاحترام في آنٍ معاً. يقول: “الجميع لديه وسيلة لمعرفة الوقت على هواتفهم، لكن صناعة الساعات ما تزال صناعة مُهمة وتنمو باستمرار. ويرتبط ذلك كثيراً بتقديرنا للحِرف اليدوية وللأشياء المصنوعة يدوياً بعناية.”

 

تظهر لمسات لون ’أرشام‘ الأخضر على عقربي الساعات والدقائق، والأرقام، ومؤشرات الساعات وكل خمس دقائق، وكذلك على عقرب الثواني الصغير عند الساعة التاسعة، ومؤشر احتياطي الطاقة عند الساعة الثالثة.

 

يتذكّر ’أرشام‘ زيارته لمصنع ’هوبلو‘ في نيون، سويسرا: “كل شيء هناك يُجمّع يدوياً فعلاً. تحدث الكثير من الأخطاء أثناء الإنتاج – فمقابل كل علبة حاضنة من الصفير تُصنع، هناك ثلاث أو أربع تُرفض ويجب التخلص منها. هناك نوع من النقص أو عدم الكمال، وهذا جزء من الجمال. هذه القطع تحفظ الوقت بدقة من خلال عملية ميكانيكية بالكامل. إنه أمر أشبه السحر.”

ويُتابع ’أرشام‘: “’هوبلو‘ شركة مُهتمة بحركية الزمن. السماح لي بصنع ساعة جيب في أول تعاون بيننا كان خطوة جريئة جداً من جانبهم. لا أعتقد أن الكثير من علامات الساعات الأخرى كانت ستوافق على ذلك.”

 

أصبح حجم العلبة الحاضنة المُدمجة بقياس 42 ملم مُمكناً بفضل دمج آلية حركة ’هوبلو‘ الجديدة المصنوعة داخلياً والأصغر حجماً، ’ميكا-10‘ يدوية التعبئة، والتي يمكن رؤيتها من خلال فتحة الميناء وغطاء العلبة الحاضنة الخلفي المصنوع من الصفير

 

وعند سؤاله عمّا يأمل أن يشعر به الناس عند اكتشاف ساعة ’سبلاش‘ بعد قرون من الآن، يتأمل قائلاً: “مثل أي فنان، أصنع أعمالي لأشخاص أحياء اليوم. لكن الكثير من فني – خاصة التماثيل البالية – من المُحتمل أن تُربك علماء الآثار في المُستقبل. فهي تبدو قديمة بالفعل، رغم أنها تُظهر أشياء مُعاصرة. أحب أن أضع المشاهد في حالة من الحيرة. يبدأ الفضول حين لا يبدو كل شيء واضحاً.”

ومع ذلك، عند الضغط عليه للحديث عن المشاريع المُستقبلية، كان ’أرشام‘ مُتحفّظاً. ويقول: “لا أستطيع قول الكثير، لكن هناك بالتأكيد أفكار أخرى قيد التطوير. لم ننتهِ بعد.” وبالنظر إلى انفتاح ’هوبلو‘ على الاختبار والابتكار، يبدو أن هذا التعاون مُرشّح للاستمرار في التطور والنمو.

ويُشير ’أرشام‘: “كلما عملت مع شركة، لا يكون الهدف فرض مفاهيمي الخاصة، بل استكشاف إمكانياتهم. أريد أن أفهم ما الذي يمكنهم فعله بشكل غير مألوف، ثم أدفعهم لتحقيق ذلك.” هذه العقلية التي تقوم على التعاون، والاختبار، والمرح هي التي تحدّد شراكاته عبر مُختلف المجالات. ويُضيف: “المعيار الحقيقي الوحيد هو مدى استمتاعك بالعمل مع الأشخاص.”

في الوقت الحالي، تمثل ساعة ’أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘، والمحدودة الإصدار بـ 99 قطعة فقط، تموجاً مُجمّداً من الخيال. تذكير بأن الزمن، مثل الماء، لا يتوقف أبداً.

 

المواصفات التقنية: ساعة ’هوبلو أم بي-17 ميكا-10 أرشام سبلاش تيتانيوم سافاير‘

الرقم المرجعي: 917.NX.6909.RX

آلية الحركة: عيار HUB1205 يدوي التعبئة والمصنّع داخلياً؛ طاقة احتياطية تدوم حتى 240 ساعة.

الوظائف: الساعات والدقائق؛ الثواني الصغيرة؛ مؤشر الطاقة الاحتياطية.

العلبة الحاضنة: 42 ملم × 15.35 ملم؛ من التيتانيوم المسفوع مع إطار من الكريستال الصفيري المصقول والنسيجي؛ مقاومة تسرّب الماء حتى عمق 50 متراً.

الميناء: مطلي بالروديوم مع لمسة سفع نهائية لمّاعة.

الحزام: من المطاط بنقش نسيجي باللون الأسود، إبزيم من التيتانيوم قابل للطي.

السعر: 60,000 فرنك سويسري/ 69,000 يورو/ 69,000 دولار أميركي.

التوافر: إصدار محدود من 99 قطعة.

 

Brands:
Hublot

Tags:
Hublot

مقترحات إضافية

إرث ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) في عالم آليات الحركة فائقة النحافة

مقابلة

إرث ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) في عالم آليات الحركة فائقة النحافة

16 أبريل, 2026

كتابة وتحرير Carla Keldawy

إرث ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) في عالم آليات الحركة فائقة النحافة

مقابلة

إرث ’فاشرون كونستانتين‘ (Vacheron Constantin) في عالم آليات الحركة فائقة النحافة

16 أبريل, 2026

كتابة وتحرير Carla Keldawy

’أوديمار بيغه‘ من لو براسو إلى العالم

مقابلة

’أوديمار بيغه‘ من لو براسو إلى العالم

28 نوفمبر, 2025

كتابة وتحرير Carla Keldawy

’أوديمار بيغه‘ من لو براسو إلى العالم

مقابلة

’أوديمار بيغه‘ من لو براسو إلى العالم

28 نوفمبر, 2025

كتابة وتحرير Carla Keldawy

إرث ’جيرالد جينتا‘ وعبقريته في ساعة ’كريدور لوكوموتيف‘ كما ترويه ’إيفلين جينتا‘

مقابلة

إرث ’جيرالد جينتا‘ وعبقريته في ساعة ’كريدور لوكوموتيف‘ كما ترويه ’إيفلين جينتا‘

3 نوفمبر, 2025

كتابة وتحرير Wei Koh

إرث ’جيرالد جينتا‘ وعبقريته في ساعة ’كريدور لوكوموتيف‘ كما ترويه ’إيفلين جينتا‘

مقابلة

إرث ’جيرالد جينتا‘ وعبقريته في ساعة ’كريدور لوكوموتيف‘ كما ترويه ’إيفلين جينتا‘

3 نوفمبر, 2025

كتابة وتحرير Wei Koh

’توبياس كوفر‘  يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘

مقابلة

’توبياس كوفر‘ يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘

3 أكتوبر, 2025

كتابة وتحرير Carla Keldawy

’توبياس كوفر‘  يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘

مقابلة

’توبياس كوفر‘ يتحدّث عن ’نوركاين‘ ويروي قصة ساعة ’فريدوم 60 كرونو إنجوي لايف‘

3 أكتوبر, 2025

كتابة وتحرير Carla Keldawy

كيف تحوّل حجر زمرد خام بوزن 6,225 قيراطاً إلى جوهرة التاج لدى ’شوبارد‘ (Chopard)

مقابلة

كيف تحوّل حجر زمرد خام بوزن 6,225 قيراطاً إلى جوهرة التاج لدى ’شوبارد‘ (Chopard)

5 أغسطس, 2025

كتابة وتحرير أسرة ريفولوشن

كيف تحوّل حجر زمرد خام بوزن 6,225 قيراطاً إلى جوهرة التاج لدى ’شوبارد‘ (Chopard)

مقابلة

كيف تحوّل حجر زمرد خام بوزن 6,225 قيراطاً إلى جوهرة التاج لدى ’شوبارد‘ (Chopard)

5 أغسطس, 2025

كتابة وتحرير أسرة ريفولوشن

مُقابلة: ’أنطوان بين‘ يتحدث عن عودته إلى ’تاغ هوير‘ (TAG Heuer ) ولماذا المستقبل ينتمي لأصحاب الجرأة

مقابلة

مُقابلة: ’أنطوان بين‘ يتحدث عن عودته إلى ’تاغ هوير‘ (TAG Heuer ) ولماذا المستقبل ينتمي لأصحاب الجرأة

28 يوليو, 2025

كتابة وتحرير Wei Koh

مُقابلة: ’أنطوان بين‘ يتحدث عن عودته إلى ’تاغ هوير‘ (TAG Heuer ) ولماذا المستقبل ينتمي لأصحاب الجرأة

مقابلة

مُقابلة: ’أنطوان بين‘ يتحدث عن عودته إلى ’تاغ هوير‘ (TAG Heuer ) ولماذا المستقبل ينتمي لأصحاب الجرأة

28 يوليو, 2025

كتابة وتحرير Wei Koh